أعتذر أحبتي عن الغيبه ولاكن أبشرو برضاكم
سوف أكمل لكم القصه اليوم كامله وأترككم مع (حب في مستشفى الجامعه)
هذا هو الجزء الأخير
واستعدوا
فإني أحمل في جعبتي ..
شيئاً لم تروا له مثيلاً أبدااااااااااا
اليوم سأفجر قنبلة دهشة تدوي في عقولكم ..
إليكم جنون التأليف ..
جنون الكاتب : د.الساطع
الجزء الثالت وعشر
..
دخلت همسة ..
ووجها يكاد يشرق ابتساماً ..
وهي تريد أن تملأ عينيها من بشار ..
ولكنه لم يكن موجوداً ..
أصابت همسة خيبة أمل كبيرة للغاية ..
ترى أين سيكون ؟
ذهبت إلى الممرضة وسألتها عن بشار ..
قالت : I do not know ..
It seems that he went somewhere
قررت همسة التجول قليلاً في الأروقة لحين عودته ..
راحت تتمشى قليلاً ..
وهي تحس بالانتعاشة ..
وجدت نفسها أمام غرفة الدكتور علي الذي كان باب غرفته موارباً ..
طرقت الباب بلطف ..
ولما شاهدها الدكتور علي تفاجئ وقال :
همسة ؟
ابتسمت همسة وقالت له : مرحباً دكتور ..
كيف حالك ؟
ابتسم لها باستغراب وقال : الحمد لله ..
كيف حالك أنت ؟
أليس من المفترض أن تكوني في أمريكا الآن؟
تنهدت وهي تنظر نحو مكتبه .. وقالت :
لم أستطع أن أكمل هناك الدراسة لوحدي ..
تعبت كثيراً ..
اضطررت للعودة ..
نظر فيها الدكتور علي قليلاً ثم قال :
هل عودتك نهائية ..
أم أنها فقط إجازة ؟
فقالت همسة وهي تعض على شفتيها :
لا إنها نهائية ..
فقال الدكتور علي :
لم يا دكتورة ؟
لقد أضعت على نفسك فرصة عمرك ..
هل تعلمين كم من الطلاب يحلمون بفرصة مماثلة ..
إن فرصة كهذه لن تعوض أبداً ..
ثم بدا منفعلاً وهو يتابع :
لقد قلت لك ..
إن مثل هذه الحال المائع لن يجدي في الطب أبداً ..
لا بد أن تكوني قوية ..
قولي لي .. ماذا ستفعلين الآن ؟
هل ستبقي طبيبة عامة فقط ؟
أبعد كل هذا التعب تتركي ما سعيت من أجله ..
ما قد يدفع أحد الطلاب الأموال الطائلة في سبيله ؟
أحست همسة أن الدكتور علي منفعل جداً ..
وأن كلامه قاسي وموبخ ..
أحست أنها لا تريد أن تسمع ..
ولكن الدكتور علي لا يقدّر أن العواطف مهمة في مجال العمل ..
إنه صارم ..
يقدس العمل إلى أقصى حد ..
إلى درجة أشبه ما تكون بالعبادة ..
فقال : لقد دمرت حياتك ..
وحكمت على مستقبلك المهني بالفشل ..
"أنا أعترض معك في هذا الأمر .. "
انبعث هذا الصوت من خلف همسة ..
التي نظرت بقوة نحو الصوت ..
كان بشار يقف هناك عند الباب ..
وفي عينيه تلك اللمعة الواضحة ..
بسمنته ..
وبكل التفاصيل التي تحفظها همسة عن ظهر قلب ..
التفت له الدكتور علي .. والذي بدا أنه ثائر وقال :
عفواً .. من أنت؟
فقال بشار متجاهلاً كلامه :
بعض الناس تهتم لأمورها الشخصية .. وتأخذ لها اهتماماً وحيزاً من حياتها أكثر من البعض الآخر ..
العمل والطب والدراسة ليست نهاية الكون ..
ما فعلته الدكتورة همسة لا يعتبر إلا حقاً من حقوقها أن تعيش إنسانة بدلا من استعباد الطب لها بهذه الطريقة السخيفة ..
أحس الدكتور علي أن هناك من يختلف معه في المنطق والمبدأ ..
فقال : إن كانت هي على هذا المبدأ .. لم دخلت الطب من أساسه ؟
الطب تضحية .. وليست مجرد تسلية .. إنها مسئولة عن حياة بشر ..
فقال بشار : ولم تطلب منها المزيد ؟
إن هذا ما تستطيع أن تقدمه ..
لم تريدها أن تفني حياتها من أجل الآخرين ..
في حين أن الآخرين لا يهتمون كثيراً لحياتها ؟
حتى الرواتب لا تساوي أن أقتل نفسي من أجل هؤلاء الناس ..
فقال الدكتور علي :
الطب رسالة .. ومهمة إنسانية ..
وليست تجارة مال ..
قال بشار : وأنا لم أقل بأنها تجارة ..
ولكني قلت .. إنها لا تحتاج أن تفني عمرها من أجل الإنسانية تلك ..
إن هذا أبسط خيار لها في الحياة ..
إنها حياتها .. وليس لأنها طالبة نجيبة لا بد أن تكون دكتورة لامعة .. تتخصص في أصعب المجالات ..
هذه حياتها .. وهي من ستدفع ثمن اختيارها ..
وليس أنت ..
ليس أنت الذي لن تتزوج لأنك أفنيت عمرك كله في هذا الطب ..
بل هي ..
قال الدكتور علي بحدة :
ومن أنت حتى تتكلم عنها ؟
إن لديها لساناً حتى تتحدث ..
فقال بشار بقوة وصلابة :
أنا خطيبها .. الدكتور بشار ..
همسة على طول النقاش كان قلبا يضرب بقوة ..
ولما قال بشار ما قال .. أحست أنها لا تكاد تقول كلمة واحدة ..
تابع بشار كلامه بقوة الواثق .. دون أن يجفل للحظة :
وأنا الذي خيرتها بين أمريكا وبيني ..
توقف الدكتور علي للحظات ..
لم يعرف ما يقول ..
إلا أنه غمغم : بالتأكيد هذه حياتها ..
ولكم حرية التصرف ..
هنا قال بشار لهمسة :
أنتظرك في الخارج ..
وذهب ..
أما همسة فقد أحست أنها في غاية الإحراج ..
نهضت وهي تقول : أنا آسفة يا دكتور ..
لم أقصـــــــ ...
قاطعها الدكتور علي وقال :
لا بأس يا دكتورة ..
خيراً إن شاء الله ..
خرجت همسة ..
وهي تحس بشعور لا يوصف ..
بشار ..
لقد رأته ..
لقد كان إلى جانبها ..
كم هو رائع ..
إنه بحق حب العمر ..
لن أنسى له أبداً ما فعل ..
"أنا خطيبها الدكتور بشار "
تذكرت همسة هذه الكلمات ..
فأحست بخجل بلا حدود ..
أحست أنها تود لو تقفز فرحاً ..
ولكنها ابتسمت ..
كان بشار ينتظرها في غرفته ..
دخلت الغرفة وهي في غاية الخجل والحياء ..
أما بشار فكان ينظر لها بنظرات غريبة ..
كانت مزيجاً بين خيبة الأمل والتساؤل والدهشة ..
نظرت فيه همسة وقالت بابتسامة كلها خجل :
كيف حالك يا بشار ؟
ابتسم لها وقال : الحمد لله ..
كيف حالك يا دكتورة ؟
فقالت : بخير ..
دام الصمت للحظات ..
فقال بشار : لم عدت ؟
جلست همسة في الكرسي الذي طالما جلست عليه ..
ثم راحت تلعب في أصابعها قليلاً ثم رفعت عينيها وهي تتنهد قائلة :
عدت لأني لم أستطع أن أتحمل ..
كانت نظراتها قوية ..
تخفي وراءها الضعف ..
تخفي ورائها الكثير من المشاعر ..
جملة واحدة ..
يفهم كل واحد منهما معناها جيداً ..
أما بشار ..
فراح ينظر بعيداً ..
وهو يعض على شفاهه بقوة ..
ثم نظر لها وقد احمر وجهه وعيناه ..
وأحست همسة أنه يعاني وهو يقول لها :
رجعت بسببي ؟
قالها .. وامتلأت عيناه بالدموع ..
أما همسة .. التي لم تتصور في يوم أنها سترى هذه النظرة على وجه بشار ..
وراح قلبها يعصف بالحب ..
أجل .. قلها يا بشار ..
قلها ..
قل بأنك تحبني ..
قل بأن ما فعلته كان من أجلك بحق ..
قل أي شيء ..
أي كلمة ..
وتعلقت عيناها بشفتيه ..
وهنا نزلت على خد بشار دمعة سريعة ..
من عين طفحت مشاعرها ..
فقال لها بصوت مختنق :
إني لا أستحق شيئاً مما فعلت أبداً ..
لا أستحق ..
راع همسة منظر بشار .. وهو يقول لها هذه الكلمات ..
فقالت له وراحت دموعها تتجمع في عينيها هي الأخرى :
بشار ..
أنا أحبك ..
قالتها بصوت أقرب إلى الهمس ..
فنظر لها بشار بنظرة ضيقة .. في غاية الألم ..
والدمعة تلي الدمعة ..
وقال : أنت لا تفهمين أي شيء ..
أنت لا تفهمين أبداً ..
مسحت همسة دموعها من تحت نظارتها وقالت :
بشار .. ما الموضوع ؟
فقال لها بنظرة حزينة : هل تريدين حقاً أن تعرفي الموضوع ؟
أومأت برأسها وقد أحست بالفضول يطغى على مشاعرها..
قال بصوت مبحوح : صدقيني لن تفرحي كثيراً ..
ستشعرين بأقسى ألوان الألم ..
ستتمنين أنك لم تولدي حتى ..
سترغبين بأنك لم تقابليني في حياتك أصلاً ..
همسة راحت تنظر له مستفهمة وهي تحس بالغرابة ..
فقال بشار .. والدموع تتساقط من عينيه :
أنا كذاب ..
أنا لست بشار الذي تعرفين ..
همسة زادت حيرتها أكثر فأكثر ..
قال بشار :
كل الذي قلته لك ..
كان كذب ..
أنا .. لم أذهب إلى اليابان في حياتي ..
ولم تكن هناك فتاة اسمها مايا تزوجتها ..
تجمدت همسة في مكانها ..
وأحست أن سكونا رهيييييييييييييييييييييييباً في كيانها ..
قالت وهي تكاد ترتجف :
ماذا تقول ؟
قال لها بشار وهو لا يكاد يشعر بشيء :
تلك هي الحقيقي يا همسة ..
أنا لست بكاتب لبحث الجين Tp53
أنا لا شيء ؟
توقفت همسة وهي في حالة من الجنون وقالت :
ما هذا الجنون الذي تقوله ؟
بقي أن تقول لي أنك لست طبيباً حتى ..
وأن اسمك ليس ببشار ..
وصارت تصرخ فيه ..
قاطعها وقال :
لا .. إني طبيب ..
ولكني طبيب عام .. توقفت عن ممارسة الطب هذه السنة بسبب مرضي ..
واسمي بشار كما هو مدون لديك في الأوراق الرسمية ..
لن أستطيع التزوير فيها أبداً ..
قامت همسة من مكانها وهي في حالة من العصبية وهي تقول بانفعال .. ويديها تتحرك بمنتهى الحدة :
لازلت لا أصدق ..
أنا لا أفهم ..
ما الذي تحاول أن تقوله أنت ؟
فقال لها بشار :
سأحكي لك ..
تنهد للحظات ثم نظر فيها .. وقد جفت دموعه وقال :
اسمي بشار البدري ..
مريض بالسرطان ..
سرطان العظم ..
تخرجت من كلية الطب قبل خمس سنوات تقريباً ..
ثم توقف قليلاً ..
فقالت همسة بانفعال شديد : أكمل ..
لم توقفت .. أم أنها كذبة جديدة أخرى ؟
نظر لها بشار وقال وحدقتاه تهتز من الدموع :
والله لا أعرف من أين أبدأ كلامي ..
ولكن لا يهم أي شيء ..
إلا أن تفهميني ..
أنا شاب تربيت في بيت جدتي .. بعد وفاة والديّ في حادث سيارة ..
ليس لدي أي أخوة ..
لقد كنت أبلغ خمسة أشهر حين ماتا ..
وكبرت ..
إنسانا ضعيفاً هزيلاً ..
يتيم الأب والأم ..
فقالت له همسة بحدة : وما أدراني أنك تقول الآن الصدق ؟
قال لها : تستطيعين أن تتأكدي من خال أمي الدكتور أسامة آصف ..
لا أظن أن بروفيسواً مرموقاً مثله يخاطر بسمعته ويكذب من أجل شاب مثلي ..
فقالت بقوة : نعم سأسأله ..
نظر فيها وقال بقوة :
همسة ..
إن شئت أن تسمعي ما لدي ..
فاسمعي .. وإن لم تريدي .. فلك الحق ..
ولكني هذه المرة لا أقول لك إلا الصدق ..
كان من السهل على أن أجعلك تصدقين كل كلمة ..
كان من السهل أن أستمر في خداعك ..
لم يكن لدي أدنى سبب كي أخبرك الحقيقية ..
صمتت همسة وهي ترمقه بنظرات حاقدة ..
فقال : وضعت كل همي في دراستي ..
صحيح أن جدتي .. كانت تحبني كثيراً ..
ولكن ما استطاعت أن تكون لي أباً وأماً في الوقت ذاته ..
لم تستطع أن توفر حناناً لشخص مثلي ..
يحتاج إلى قدر هائل من الحنان ..
درست ..
تفوقت حتى أكمل النقص في نفسي ..
أحببت فتاة صغيرة في حياتي ..
كانت ابنة الجيران ..
رويدا ..
ولكنها كانت تكرهني ..
لا أدري لم ؟!
والله لا أعرف إلى هذا اليوم لم تكرهني ..
لم أفعل شيئاً ..
ربما لأني كنت خجولاً ..