القصيدة الثانية : لن أعود أنا
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
ولد عمر أبو ريشة في منبج بلدة أبي فراس الحمداني في سوريا عام 1910 وتلقى تعليمه الابتدائي في حلب .أكمل دراسته الجامعية في بيروت في الجامعة الأمريكية حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم عام 1930م ثم أكمل دراسته في لندن في صناعة النسيج ، وهناك قام بدعوة واسعة للدين الإسلامي بلندن .
ثار على بعض الأوضاع السياسية في بلاده بعد الاستقلال وأمن بوحدة الوطن العربي وانفعل بأحداث الأمة العربية بشدة
شغل عدة مناصب :
· عضو المجمع العلمي العربي دمشق
· عضو الأكاديمية البرازيلية للآداب كاريوكا- ريودي جانيرو
· عضو المجمع الهندي للثقافة العالمية
· وزير سوريا المفوض في البرازيل 1949 م 1953 م
· وزير سوريا المفوض للأرجنتين والتشيلي 1953 م 1954 م
· سفير سوريا في الهند 1954 م 1958 م
· سفير الجمهورية العربية المتحدة للهند 1958م 1959 م
· سفير الجمهورية المتحدة للنمسا 1959 م 1961م
· سفير سوريا للولايات المتحدة 1961 م 1963م
· سفير سوريا للهند 1964 م 1970 م
· يحمل الوشاح البرازيلي والوشاح الأرجنتيني والوشاح النمساوي والوسام اللبناني برتبة ضابط أكبر والوسام السوري من الدرجة الأولى وآخر وسام ناله وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى وقد منحه إياه الرئيس اللبناني إلياس الهراوي . شردته الكلمة اثنين وعشرين عاما في مشارق الأرض ومغاربها وهذا شأن كل صاحب كلمة .
وتُوفي رحمه الله في الرياض عام 1990 م .
دفن في مسقط رأسه في سوريا0
....................
لن أعود أنا
قالت مللتك اذهب لست نادمة " ....و لست ابكي على ماضٍ يعيش هنا
و اعلم بأنك إن تمضي فلا أسف .... على فراقك إن الحب ليس لنا
سقيتك المرّ من كأسٍ شفيت بها .... جرحا قديماً أضاع النوم و الوسنَا
بل زاد من ألمي في كل سانحةٍ ... حقدي عليك و مالي عن شقاك غنى
لن اشتهي بعد هذا اليوم أمنيةً ....اغتلت أنت أماني العمر دون عنا
أحلام قلبيَ قد باتت محطّمة .... لقد حملت إليها النعشَ و الكفنِا
قالت و قالت و لم أهمس بمسمعها ... قولاً يريح فؤاداً بالجوى سُكِنَا
حملت من ألمي طعناً يؤججه ... ما ثار من غصصي الحرّى و ما سَكَنَا
تركت حجرتها و الدفء منسرحاً ..و الصدر ملتهبا و القلب فيه ضنا
و الحقد منتقماً و الدمع منهمراً ... و العطر منسكباً و العمر مرتهنا
و سرت في وحشتي و الليل ملتحفٌ ... رداء ثلجٍ كئيب في المدى قطنَا
مشيت في ظلمتي و الحزن جللني .. بالزمهرير و ما في الأفق و مضُ سنا
و لم أكد اجتلي دربي على حدسٍ ...و ابتغي في طريقي مسلكا حسنا
و استعين بصبري عند شدّته .... و أستلين عليه المركب الخشنَا
حتى سمعت ورائي رجع زفرتها ..... ناراً تحرّك ما في القلب كان منى
حتى أتى طيفها يسعى يسابقني ...... حتى لمست حيالي قدها اللدنَا
نسيت ما بي هزتني فجاءتها ....لقد نسيت بأن الحقد فرّقنا
و أسرعت ذكريات الحب تدفعني ..... و فجرت من حناني كل ما كمُنَا
و صحت يا فتنتي ما تفعلين هنا ..... ردي عليّ فقلبي ذاب إذ وهُنَا
قالت نعود , هتفت هناك من ألمي .. البرد يؤذيكِ عودي لن أعود أنا!!