كنتُ قد التقيت ببعض الصديقات وقد استلطفت حديثهم لانه حديث روح لروحـ وما أغرب واصعب ارواحهم حين احاول الانسجام معهم والعيش ولو للحظات بمسارات حياتهم والتأرجح بين ذاتي ومحاولة تفهم ذواتهـم
ذبلت اعينهم وتدلت شفاههم بعبوس بكدر بسأم وتحنطت ملامحهم بصورة وجه بلا ملامح! حاولت ان اذيب جليد الصمت بنسآئم ربيعيه وطرحت عليهم سؤال طُرِح بلا اعداد وبلا تمهيد
( متى كانت آخر مره شعرت كلآ منكن بالزهو بالانتشاء وان روحها معلقه كنجم بالفضآء يتوهج ليبدو كعروس ليلة زفافها)
.............................
ضحكت بداخلي فرحآ لانقلاب الحال وبدأت كلآ منهن تسترجع فكانت ردودهما متقاربه تفاجئت حين قالت احداهن قبل عام!!
الهذا الحد قحط الفرح بحياتنا! واخذنا نسترخي وتبتسم الأعين وكل منا دخلت بحالة نشوه مخمليه! وبدأنا نضحك ونقص حكاياتنا
ربما شحيحه تلك اللحظات ولكن لما لانمنح ارواحنا ولو لوقت بسيط من اليوم لنسترخي ونأخذ نفسآ عميقآ لنستنشق هوآءآ نقيآ طريآ تطرى به افئدتنا المسكينه الحبيسه بتلوث وضجيج الروتين اليومي!
لما لا نعش للحظه نغمض أعيننا فيها عن واقع قاسي نوعا ما لحلم هو حلم ولكن ما المشكله لو امتطينا بساط الخيال وفكرنا بحب فيما نحبــــ!
لما لا نحاول ان نفرغ شحنات من السأم بضحكات مجنونه او بحركات بهلوانيه مع من حولنا من الصغار نراقصهم نجري نلعب معهم نقلدهم !
لما لا تصرخ من الأعماق انا سعيد انا فرحان انا محظوظ وتدور حول نفسك مرات ومرات ومرات!
لماذا ننتظر ان يمنحنا الواقع ساعات من النشوه والسكون المحبب للنفس ولا نحاول ان نزرعها بأنفسنا كما فعلت حين التقيت بهم بمجرد ان سألتهم ابتسمت كل حواسهم دون الـــــــم!