أشعر برغبة بضم ما حولي.. أرغب بضم الصخر.. بضم الشجر.. مع أنها جماد ولكن أريد أن أضمها اللي .. وأخرج ما بصدري بها.. قد تكون أقل تجمداً ممن حولي حتى ولو لم تحمل مشاعراً..
لا أحد يسمعني.. كأنني كتائه في الصحراء .. يصرخ يريد الماء ولا يجد إلا السراب.. أصرخ بأعلى صوتي ..ورغم كثرة من حولي .. لا يسمعون صراخي..
أصبحنا في زمن تجمدت فيه المشاعر.. وأصبحت القلوب مثل الجماد .. لا وقد يكون الجماد أكثر مشاعر منها.. تبكي في وسط الزحام.. وكأنك تبكي لمفردك.. لا أحد يواسيك .. لا أحد يمحو عن عيناك دمعتك.. كل همه نفسه ولا يهتم بمن حوله..
نعيش أنفسنا بوحدة من صنع أيدينا.. لا نلتفت لغيرنا وغيرنا لا يلتفتون لنا.. كل على ما قيل " يغني على ليلاه" ولا ليلاه تدري عنه ولا هو يشعر بها.. حتى عن أنفسنا عزلنا المشاعر.. وقد يصرخ بك قائل ويقول نحن نحكم العقول..
لكن سؤالي.. هل العقول حكمت فعلاً؟!! وهل العقول تبدي رأيا عاطفياً بدون مشاعر؟!! هل بعقلك تمحو حزن أخيك بدون أن تشعر بحزنه؟!! نحن في هذا الزمن نجد أناساً حتى العقول باعوها.. والقلوب أسروها في غربة لا أعلم متى ستخرج من أسر غربتها.. فقد لا تعود.. فهم عندما جردوا أنفسهم من مشاعرهم.. قد حكموا عليها بالإعدام ولكن مع وقف التنفيذ.. فعلا كمن قتل عمداً معترفا بقتله في وسط قضاء عادل .. ماذا ينتظر غير القصاص ..
فهم جردوا المشاعر بحكم العقول كما يقولون.. وفي زمننا هذا من باع قلبه فقد باع.. ولن يرجع ما باعه أبداً.. لماذا تتئد مشاعرنا وهي مازالت في المهد.. لم تذق من الحياة والحب شيئاً .. ألحب مخيف لدرجة تجعلنا نظلم بسببها المشاعر؟!!.. ولا نريد أن نشعر بالآخرين ولا هم يشعرون بنا؟!!..
بعد ما قلت ورغم كثرة محاولاتي لتفسير تجمد المشاعر.. عدت من حيث ابتدأت بسبب مجهول.. وحل مفقود.. فمهما كان الحب يخيفنا فهو لا يجعلنا نبيع أحاسيسنا.. ومهما كان ظلم زماننا فعقولنا وقلوبنا له بالمرصاد.. تجمد مشاعرنا ليس له مبررات .. على الأقل في نظري أنا.. قد يبرر عند الآخرين .. ويعيشون بغربة عني هم يرونها منصفه..
لكن أنا أحتاج لمن يقف معي في شدة حزني .. وفي قمة ونشوة فرحتي.. أريد من يمحو عن وجهي دمعتي.. من أضع يديه بيدي ونتحدى الحياة.. معاً كأننا قلبا واحداً وجسداً واحداً وروحاً واحدة.. إذا سقط احدنا يسانده الآخر.. وإذا سهر ليلاً يسامره..
ألم يدعنا ديننا لذلك؟ .. أم أن زمننا هذا أبعدنا حتى عن قيم ديننا!!.. روابط المحبة التي ارتضاها لنا.. ما دليل من يكفر الحب والمشاعر؟!!.. ويجعلها كالحرف ليس له مكان من الإعراب في جملة الحياة..
أنا لا أريد الوحدة وأريد أن تبقى مشاعري معي في كل شي.. والى أن أجد من يساندني سأرتكز إلى جمادان.. هما يملكان من المشاعر فوق ما يحمل المحيطون بي.. ويعلمان بكل حالاتي أكثر منهم.. صبوران لو جزعت هما لا يجزعان .. هما قلمي ودفتري.. اللذان عاشا معي في رحلة حل لغز غربة وتجمد المشاعر.. ويجهلان مثلي تماماً سر هذا التجمد وهذه الغربة..
شكرا جزيلا....برق الشقاوة على مرورك وكل كلمة قد كتبتيها.... مع أجمل الأمنيات وارقها.... بالتوفيق في حياتك.... وإلا تشعري في يوما ما.... بغربة وتجمد المشاعر بداخلك....
ألم يدعنا ديننا لذلك؟ .. أم أن زمننا هذا أبعدنا حتى عن قيم ديننا!!.. روابط المحبة التي ارتضاها لنا.. ما دليل من يكفر الحب والمشاعر؟!!.. ويجعلها كالحرف ليس له مكان من الإعراب في جملة الحياة..
يسلمو عزيزتي على الموضوع الاكثر من مميز ورائع الله لايحرمنا من جديدك
وذلك كي يكون اول عناق تعانق به ابداعك في ربيع العمر
ما زال في العمر بقية..! وما زال الأجمل ينتظرنا..! فمالذي ننتظره كي نفرد أجنحتنا ونحلق !!؟؟ !!!!! للألم لغة ... لا يفهمها الا من جلد بالجرح....!! قد تمر بنا أعوام دون وجع ودون حزن ودون فراق...! حينها تموت الكلمة فينا ونبقى كالذي يسبح في نهر مالح...! دون أن نكتب حرفاً واحداً..! يأتي المدعو سيد الحزن .. فقط ليهدينا البكاء....! حينها تبدأ قلوبنا بالنزف ..ونكتب ما نشعر به من ألم ووجع..! قمة الألم يا نصفي الثاني أن نشعر بأننا أموات ونحن أحياء...! أن نسكن في قلب دون نبض... تصدأت جدارانه ..! ونحن معلقون بأطرافه نخاف أن نغرق في زحمة دموعنا ..!! ايه يا أشواق الغرام ...!! قلوبنا أصبحت ككورة تدحرج تحت الأقدام ..! يتفنن بها من يتقن اللعب بطريقة مهارة تؤدي إلى الموت ...! نسكن وطن ... وتسكن فينا الغربة ...!! تماماً كشعورنا بالانتماء وبذات اللحظة نصارع أمواج الضياع..! يكفي هنا..! أن نبكي الآآآآآآه ..وتبكي أنفاسنا وتنكسر تحت صدورنا..! ونبقى رغماً عنا نتنفس برئة تحترق خلف ضلوعنا...! ماتت في عيوننا الأعياد يا أشواق ..! لذا سنبقى نعاني الغربة في ذاتنا....! وتبقى أطرافنا مشلولة ...لا نقوى على الحراك..! تعالي نرثي الحلم ونبكيه ...!! !!! مساء الخير يا ملاك الحضور.....!! مساء الجرح يا سيدتي ...! مساء الوجع الممتد من أقصى الروح لأقصى الروح ..! مساء العتمة ..! مساء الموت ...! مساء الغروب الباكي ..! والنهار الذي لا يعود ..! مساء الأطياف البعيدة ...! مساء المواعيد المؤجلة والفراق القادم..! مساء كل الأشياء الصامتة في ذكرى رحيلك..! هنا تنهيدة تحت صدري تبكي كبكاء نوارس الحرمان...! ترتدي رداء الصمت ...! وأنا أتوسد شهقة على ذاكرة أنفاسي..! مقتول في جهاتك وجهاتي..! أحلامنا ماتت في عتمة المواعيد....!! وبقينا نحن نعاني وجع المغادرة والموت ...! حتى الوسادة لم تعد تلك الوسادة التي نفرغ فيها فرحنا...! أصبحت ترتدي ثوب الصمت ...! وقلوبنا تتنهدعلى صدر الفراغ ....! نصارع إحساس بداخلنا حتى أقصى وجعنا...! الفرح لا ينام على صدري..! يزعجه أنيني يرحل ويغيب ولا يعود ...! حتى لو توسلت له جوارحي فلا يأتي..! الفرح لا يعرف عنواني يا فاتنة الحضور...! ولد بداخلي صغيراً ومات صغيراً...! أي عمر أنتظر بعد حتى أصادف الأجمل ..؟! . .
سيــدتــى
أكاد ألتصق بروحكى .. بنسائمكى .. بأنفاس آتية من دهر سحيق أعلم أننا لن نلتقي على هذه الأرض فزمانكى غير زماني وكوكبكى غير كوكبي وأرواحنا لم تعترف بالمسافات .. والتواريخ .. ومركبات الزمن أختصرتها جميعاً بنبضة واحدة دقت في قلبك فسمعت صداها بين جوانحي واختزنتها إلى يوم التلاقي
هانحن نصافح الابداع من جديد . وهاهي حروفنا تتلاشى امام روائعكى من جديد فمهما نثرنا من حروف وكلمات فلن يصل إبداعنا اليكى فنحن قطرة في محيط إبداعكى وبوحكى العذب الذي يحرك المشاعر والوجدان .