[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
أيها الصديق...
لاتوجس خيفة مني ,فهذا أنا وان تبدلت الملامح!
فغيابك كان أقسى من صمودي,ورياح البعد أضنتني
فتكسرت كل مجاديفي على شاطيء ذاك الوداع
لم أعد سوى نصف شراع ممزق
أعياه الحرمان ونخره من العظم الى العظم
نعم أنا ذاك الشراع المهتريء السقيم
كم كنت قوية بك ..اصارع أعاصير الحياه
واجابه الطوفان وزمجرة الرياح
.....
كنا روحين امتزجت احداهما في الأخرى
فتلاشت الأنا من قاموسنا
حين كنا..كان البحر عذباً سائغاً للعاشقين
حين كنا..استحالت الصحراء جنات عدن
حين كنا..غنت الأزهار ورقصت الأطيار
وارتوت الأرض مطرا وسلاماً
حين كنا..تعانق الليل والنهار والشمس والقمر
وغرق الكون في لذة العشق
.........
سأظل أباهي بك كل الرجال,وأعظم الرجال,وأقوى الرجال
عبرنا معاً كل المحيطات والخلجان والقارات
وتجاوزت بك مد الملوحة والعطش
وارتويتك روحاً بداخل روحي
فصرت بك أجمل وأقوى..
أسطورة أنت من تاريخ مضى
يا وطن لم ترسمه خريطه
يا رجلاً لم يخلق بعد
وإن اقصاك الغياب
سأراك طيفاً قادما من خلف الأزمان
كضوء الشمس
وزرقة البحر
ونسيم بارد عليل
يداعب أوراق الشجر فتنشج غناءها المستفيض
كالحزن الساكن في عينيك
كالألق الساطع من جبينك
كأياك..الساكن في أعماقي..
سأنتظرك وان مدت الأيام في عمر بعادك..
غاردينيا..