أمر الله تعالى نبيه بقيام الليل في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ
اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ
تَرْتِيلاً } [المزمل: 1-4].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر
قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من
ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ }
عن عائشة رضي الله عنها تقول كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة ويركع ركعتي الفجر "
كل هذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب،
وإنما يكون بالقلب واللسان والجوارح، فقد قام النبي بحق العبودية لله
على وجهها الأكمل وصورتها الأتم، مع ما كان عليه من نشر العقيدة
الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والقيام بحقوق الأهل
والذرية..
وعن ابن مسعود قال: { صليت مع النبي ليلة، فلم يزل قائماً حتى هممت
بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأَدَعَهُ ! } [متفق
عليه].
قال ابن حجر: ( وفي الحديث دليل على اختيار النبي تطويل صلاة الليل،
وقد كان ابن مسعود قوياً محافظاً على الاقتداء بالنبي ، وما هم بالقعود
إلا بعد طول كثير ما اعتاده ).
قيام الليل في حياة السلف..
قال الحسن البصري: ( لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف
الليل ).
وقال أبو عثمان النهدي: ( تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته
وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا ).
وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى، ثم يقول:
اللهم إن جهنم لا تدعني أنام، فيقوم إلى مصلاه.
وكان طاوس يثب من على فراشه، ثم يتطهر ويستقبل القبلة
حتى الصباح، ويقول: طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين !!
وكان زمعة العابد يقوم فيصلي ليلاً طويلاً، فإذا كان السحر نادى بأعلى
صوته: يا أيها الركب المعرِّسون، أكُل هذا الليل ترقدون؟
ألا تقومون
فترحلون !! فيسمع من هاهنا باكٍ، ومن هاهنا داع، ومن هاهنا متوضئ،
فإذا طلع الفجر نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى ..
الأسباب الميسِّرة لقيام الليل..
أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ..
الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.
الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.
الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.
الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.
وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:
الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول
الدنيا.
الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.
الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.
الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا
يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه..
فوائد قيام الليل ..
قال عليه أفضل الصلاة والسلام ..
" عليكم بقيام الليل ، فانه دأب الصالحين قبلكم ، و قربه إلى الله عز و
جل ، و منهاة عن الإثم ، و تكفير للسيئات ، و مطردة للداء من الجسد "
يؤدي قيام الليل إلى تحسن و ليونة في مرضي التهاب المفاصل المختلفة
سواء كانت روماتيزمية أو غيرها نتيجة الحركة الخفيفة و التدليك بالماء
عند الوضوء .
قيام الليل علاج ناجح لما يعرف باسم " مرض الإجهاد الزمني "
لما يوفره قيام الليل من انتظام في الحركة ما بين الجهد البسيط
و المتوسط ، الذي ثبتت فاعليته في علاج هذا المرض
تخلص الجسد من ما يسمي بالجليسيرات الثلاثية ( نوع من الدهون ) التي تتراكم في الدم
قيام الليل ينشط الذاكرة و ينبه وظائف المخ الذهنية المختلفة
لما فيه من قراءه و تدبر للقرآن و ذكر للأدعية
و استرجاع لأذكار الصباح و المساء .
فيقي من أمراض الزهايمر و خرف الشيخوخة و الاكتئاب ..
عزيزي الزائر أتمنى ان تكون استفدت من الموضوع ومن
اجل منتديات ربيع العمر يرجى ذكر المصدرعند نقلك للموضوع ويمكنك التسجيل والمشاركة معنا والنقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذلك فالموقع منكم واليكم. للتسجيل اضغظ هنا .
كم هو جميل بأن يقف العبد في ساعة
من ساعات الليل للمناجاة سائلاً المولى
بلسانه معترفاً بذنوبه باسط كفيه الى السماء
يناديه بصوت حزين يارب أنا عبدك الى أخره
من عبارات المناده