أحببت شخصا عن طريق الإنترنت، واستمرينا ما يقارب السنتين ونصف، وكان شخصا حنونا وطيبا وصادقا، وكان لا يرضى أن أغضب منه، ولا يهون عليه أبدا أن تنزل مني دمعة بسببه، وقد كذبت عليه مرة عندما جعلته يرى صورة ليست لي، لأني كنت خائفة أن لا أعجبه، ولكني اعترفت له فورا فانزعج ثم رضي وتفهم الأمر.
علما بأني لم أعطه شيئا من الحب والمشاعر التي كان يحتاج إليها بغربته، وكنت أخجل منه دائما، وكان يعاملني بلطف وحنان، وما كان يقصر علي بشيء من عواطفه، لكننا افترقنا إلا أني أحبه كثيرا، وهذا التفكير يجعلني بحالة اكتئاب، وقد رأيت السعادة معه وأريد أن أعيد العلاقة معه، فما رأيكم؟!
فإن في الافتراق خيرا كثيرا، فأشغلي نفسك بطاعة ربك القدير، وتوكلي على العليم الخبير، ومرحباً بك في موقعك بين آباء وإخوان يتمنون لك الخير الوفير.
وأرجو أن تعلمي أن معرفة الإنترنت لا تعطي إلا جزءا يسيرا من الحقيقة، وشباب الإنترنت فيهم ذئاب، ولم يكن الإنترنت في يوم من الأيام بيئة وساحة للصالحين والصالحات، فتجنبي ما يغضب رب الأرض والسموات، وكم هي سعيدة من وعظت بغيرها من الفتيات، ونسأل الله أن يلهمك رشدك وأن يرفعك عنده درجات.
وأرجو أن تعلمي أن المرأة تتأثر بالكلام، وقد أدرك هذه الحقائق طوائف من اللئام فاقتحموا حصون الكرام وجلبوا لهن العار والآثام، فاحمدي الله على انقطاع الصلة وأسألي الله العافية.
والإسلام دين عظيم أكرم المرأة وأرادها مطلوبة عزيزة لا طالبة ذليلة، فلا يستطيع الكرام من الرجال أن يصلوا إلى الفتاة المسلمة إلا بعد طرق الأبواب والثناء على أهلها الأحباب، وبذل صداق على صدقهم، ويؤسفنا أن ترفض بعض الفتيات هذا التكريم، فتجري الواحدة منهن خلف كل فاسق لئيم.
وليت فتياتنا أدركن أن الشباب يهربون من الفتاة التي تجري خلفهم ويتغيرون عليها، وكلهم يركض خلف الفتاة التي تلوذ بإيمانها وتتمسك بحجابها.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله، واطردي عن نفسك الأوهام، وأقبلي على أهلك الكرام، وأشغلي نفسك بذكر الله وبالصلاة على رسوله الإمام، نسأل الله أن يقدر لك الخير وأن يرزقك الزوج الصالح الهمام، وأن يحشرنا وإياك مع المتقين الكرام، وأن يصرف عنك أهل الغفلة والإجرام.
عن طريق الشبكة الإسلامية ... أخوكم الغريب